ابن هشام الأنصاري

25

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ فصل علامه الحرف عدم صلاحيه لشيء من علامات الاسم ولا علامات الفعل ] فصل : ويعرف الحرف بأنه لا يحسن فيه شيء من العلامات التسع ؛ كهل وفي ، ولم . وقد أشير بهذه المثل إلى أنواع الحروف ( 1 ) ؛ فإن منها ما لا يختص بالأسماء

--> - أفأنت موافق على ذلك آمر بإحضار الشهود ليحضروا عقد زواجها ؟ ينكر ذلك منه ، يعني أن الاستفهام إنكاري . الإعراب : « أقائلن » الهمزة للاستفهام ، قائلن : خبر مبتدأ محذوف مرفوع بالواو المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم ، والنون المحذوفة لاجتماع الأمثال عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وأصل الكلام : أأنتم قائلون ، فلما أدخل نون التوكيد الثقيلة صار قائلونن ، بتشديد النون بعد النون المعوض بها عن تنوين المفرد ، فحذف النون الأولى تخلصا من اجتماع ثلاثة الأمثال ، فصار قائلون بتشديد النون - ثم حذف الواو تخلصا من التقاء الساكنين « أحضروا » فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة فاعله « الشهودا » مفعول به لأحضروا ، والألف للإطلاق ، والجملة في محل نصب مقول القول . الشاهد فيه : قوله : « أقائلن » حيث دخلت نون التوكيد على اسم الفاعل ضرورة ، وحقها ألا تدخل إلّا على الفعل المضارع وفعل الأمر ، والذي سهل هذه الضرورة شبه اسم الفاعل المقرون بهمزة الاستفهام بالفعل المضارع . ونظير هذا الشاهد قول الآخر ، وينسب إلى رؤبة أيضا : * أشاهرنّ بعدنا السّيوفا * وكثير من الناس ينكرون هذه الرواية في البيتين ، ويذكرون أن الرواية في البيت المستشهد به « أقائلون » وفي البيت الذي أنشدناه « أشاهرون » بالواو التي هي علامة الرفع والنون المعوض بها عن التنوين في الاسم المفرد ، ولا شذوذ في واحد من البيتين على ما ذكرنا ، ولا ضرورة في واحد منهما . ( 1 ) قسم المؤلف الحرف إلى ثلاثة أقسام : مختص بالاسم ، ومختص بالفعل ، ومشترك بينهما ، وأشار إلى قاعدة عامة في هذا الموضوع خلاصتها أن من حق الحرف الخاص أن يعمل فيما اختص به العمل الخاص به ، يعني أن حق الحرف المختص بالاسم أن يعمل فيه الجر لأن الجر هو الذي يخص الأسماء ، ومن حق الحرف المختص بالفعل أن يعمل الجزم لأن الجزم هو الذي يخص الأفعال ، ومن حق الحرف المشترك ألا يعمل شيئا ، وهذا هو الأصل ، فما جاء عليه لا تطلب له علة ، فحروف الجر التي تجر -